الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
فيسعدني أن أرحب بكم في هذه النافذة التي تسلط الضوء على أحد أهم محاور العمل الجامعي وأكثرها تأثيرًا في مسيرة التنمية والنهضة المعرفية. فالجامعة لا تكتمل رسالتها بمجرد التعليم ونقل المعارف، بل تتعزز مكانتها من خلال البحث العلمي الجاد الذي يُنتج معرفة جديدة، ويقدّم حلولًا مبتكرة للتحديات، ويسهم في بناء اقتصاد معرفي تنافسي.
لقد جعلت الجامعة البحث العلمي في صميم استراتيجيتها، إدراكا منها أن تقدّم المجتمعات لا يتحقق إلا عبر الاستثمار في العقول والطاقات الإبداعية. ومن هذا المنطلق، فإننا نعمل على دعم الباحثين، وتوفير البيئة الأكاديمية المحفّزة، وبناء شراكات محلية ودولية تتيح تبادل الخبرات وتكامل الجهود. كما نسعى لتعزيز ثقافة النشر العلمي الرصين في المجلات المصنفة عالميًا، وتشجيع براءات الاختراع، ومساندة المبادرات البحثية التي ترتبط بحاجات المجتمع وأولوياته التنموية.
ولأن البحث العلمي رسالة مشتركة، فإننا نولي اهتمامًا خاصًا بتنمية قدرات طلبة الدراسات العليا والباحثين الناشئين، ليكونوا نواة لجيل يقود المستقبل ويستشرف الحلول. كما نعمل على تطوير مراكز بحثية متخصصة، واحتضان مشاريع بحثية متعددة التخصصات، تعكس التوجهات الحديثة وتخدم مسارات التنمية الشاملة.
وفي هذا الإطار، أدعو جميع الزملاء الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب إلى استثمار الفرص والموارد التي تتيحها الجامعة، والمشاركة الفاعلة في بناء منظومة بحثية متينة قادرة على الإسهام في تحقيق تطلعاتها الاستراتيجية.

أسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما فيه الخير والصلاح، وأن يعيننا على حمل هذه الرسالة العلمية النبيلة، خدمةً للعلم والمعرفة والمجتمع.

نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي
أ.د. إياد أحمد إبراهيم