مقدمة

 تأتي فكرة إنشاء “مركز بحوث الذّكاء الاصطناعيّ لخدمة العلوم الإنسانيّة”، امتثالاً علميّا لجعل اللغة العربيّة والعلوم الإنسانيّة العربيّة بؤرة محفّزة لاستثمار أبحاث تكنولوجيا الذّكاء الاصطناعي، فالمنجز المعرفيّ العربيّ (لغة وعلومًا) له تأثيرٌ كبيرٌ في بنية العلوم والثّقافات العالميّة، وهو ما يستحقّ معه أنْ يُحفظ للعلوم الإنسانيّة العربيّة مكانتها في الثّقافات العالميّة؛ وذلك من خلال إيجاد مساحة رحبة لها في العلوم التكنولوجيّة المعاصرة، لا سيّما علوم الذّكاء الاصطناعيّ؛ وبفضل التّقدم التكنولوجيّ الهائل فقد حقّق الذّكاء الاصطناعيّ إنجازات عديدة منذ أنْ ولج إلى الحيّز العلميّ منذ 70 عامًا، من تلك الإنجازات ما يتقاطع مع العلوم الإنسانيّة تقاطعًا مباشرًا، فـ”الترجمة ومعالجة اللغات الطبيعيّة”، و”التّعرف الآليّ على النّصوص العربيّة”، و”روبوتات الدّردشة بالعربيّة”، و”تشكيل النّصوص العربيّة”، و”تصنيف النّصوص العلميّة وتقييمها”… هي إنجازات علميّة رائدة في مجال إقامة علاقة متينة بين العلوم الإنسانيّة وتكنولوجيا الذّكاء الاصطناعيّ.

وتتمثّل رؤية مركز بحوث الذّكاء الاصطناعيّ في جامعة الوصل في إنجاز خطوة رائدة وفق تصورات دولة الإمارات العربيّة المتّحدة التي تعمل بكلّ طاقاتها لتتبوأ موقعًا رياديًّا في مجالات علوم الذّكاء الاصطناعيّ، ونحو خلق جيل فعّال من الشّباب الإماراتيّ والعربيّ يضع على عاتقه خدمة علومه الإنسانيّة ضمن تطورات العلوم التكنولوجيّة الذكيّة المعاصرة، إذ يعمل المركز على إيجاد مشروعات بحثيّة نظريّة وإجرائيّة تردم الهوّة بين الإنسانيّات والتكنولوجيا المعاصرة، بما يحقق نتاجًا علميّا يؤسّس للانفتاح المعرفيّ عند الأجيال المستقبلية.

د. أحمد محمد بشارات

مدير مركز بحوث الذّكاء الاصطناعي لخدمة العلوم الإنسانيّة

أستاذ مساعد، اللغة والنحو، جامعة الوصل، دبي-الإمارات

[email protected]

00971528774111